• الكاتب: أو هنري
  • المترجمة: هناء القحطاني
  • المدققة: سارة الشهري

في زمن من الأزمان سكنت عائلة بسيطة تدعى سومثيرز شمال مدينة أوستن. كانت العائلة تتكون من الأب جون سومثيرز وزوجته، وهو نفسه! وابنتهما الصغيرة ذات الخمس سنوات، ووالديها! مما يزيد عدد سكان تلك البلدة إلى ستة أشخاص في السجلات الرسمية عند إحصاء عدد السكان، ولكنهم في الواقع كانوا مجرد ثلاثة!

وفي إحدى الليالي وبعد تناول وجبة العشاء، أصيبت الفتاة الصغيرة بمغص شديد، تلوت على إثره ألماً مما دفع جون سومثيرز للذهاب مسرعًا إلى وسط المدينة لشراء دواء لصغيرته.

لكنه لم يعد بعدها أبدًا.

تعافت الفتاة الصغيرة، ومع مرور الوقت كبرت وأصبحت امرأة ناضجة.

حزنت الأم حزنا شديدًا لاختفاء زوجها، وبعد مضي ثلاثة أشهر على اختفائه تزوجت مرة أخرى وانتقلت إلى سان أنطونيو.

تزوجت الأبنة أيضًا في سنٍ مناسبة، وبعد أن دارت السنوات، أنجبت طفلة صغيرة، وكبرت هذه الطفلة وصارت في الخامسة من عمرها.

ولا زالت الأبنة تسكن في المنزل ذاته الذي كانت تسكنه مع عائلتها حينما غادر والدها ولم يعد.

وفي صدفة ملفتة؛ تلوت طفلتها الصغيرة ألمًا من مغص في معدتها في ليلة من الليالي، وقد صادفت تلك الليلة ذكرى اختفاء جون سموثيرز الذي كان سيكون جد هذه الطفلة الصغيرة، ويمتلك وظيفة ثابتة لو كان لا يزال على قيد الحياة.

قال جون سميث -زوج الأبنة-: سوف أذهب إلى وسط المدينة وأحضر بعض الدواء للطفلة.

ولكن الزوجة صاحت قائلة: لا عزيزي جون، فقد تختفي أنت أيضًا وتنسى طريق العودة إلى الأبد.

قرر بعدها جون البقاء في المنزل، وجلسا سوية بالقرب من بانسي (اسم الفتاة الصغيرة).

وبعد فترة أشتد الألم على بانسي وحاول سميث مرة أخرى الذهاب لشراء الدواء، ولكن الزوجة منعته!

وبدون أي مقدمات فتح الباب رجل عجوز أحدب بشعر أبيضٍ طويل ودخل الغرفة.

قالت بانسي: مرحبًا، ها هو جدي! وكانت أول من تعرف عليه في تلك الغرفة.

أخرج الرجل العجوز علبة دواء من جيبه وأعطى بانسي ملعقة منه وتعافت على الفور! ثم قال: لقد تأخرتُ قليلاً، فقد كنت بانتظار (التِرّام)َ!


قصة الورقة الأخيرة للكاتب أو هنري
قصة رائحة الزهور للكاتب أو هنري